الشيخ الحويزي

329

تفسير نور الثقلين

44 - في أصول الكافي عدة من أصحابنا عن الحسين بن الحسن بن يزيد عن بدر عن أبيه قال : حدثني سلام أبو علي الخراساني عن سلام بن سعيد المخزومي قال : بينا أنا جالس عند أبي عبد الله عليه السلام إذ دخل عليه عباد بن كثير عابد أهل البصرة ، وابن شريح فقيه أهل مكة وعند أبى عبد الله ميمون القداح مولى أبى جعفر عليه السلام ، فسأله عباد بن كثير فقال : يا أبا عبد الله في كم ثوب كفن رسول الله صلى الله عليه وآله ؟ قال : في ثلاثة أثواب ، ثوبين صحاريين وثوب حبرة ( 1 ) وكان في البرد قلة ، فكأنما أزور ( 2 ) عباد بن كثير من ذلك فقال أبو عبد الله ( ع ) : ان نخلة مريم انما كانت عجوة ( 3 ) ونزلت من السماء فما نبت من أصلها كان عجوة ، وما كان من لقاط ( 4 ) فهو لون ، فلما خرجوا من عنده قال عباد بن كثير لابن شريح : والله ما أدرى ما هذا المثل الذي ضربه لي أبو عبد الله ( ع ) ، فقال ابن شريح : هذا الغلام يخبرك فإنه منهم - يعنى ميمون - فسأله ، فقال ميمون : اما تعلم ما قال لك ؟ قال : لا والله ، قال : إنه ضرب لك مثل نفسه فأخبرك انه ولد من رسول الله صلى الله عليه وآله ، وعلم رسول الله عندهم ، فما جاء من عندهم فهو صواب ، وما جاء من عند غيرهم فهو لقاط . 45 - في كتاب طب الأئمة عليهم السلام باسناده إلى جابر بن يزيد الجعفي ان رجلا أتى أبا جعفر محمد بن علي الباقر عليهما السلام فقال : يا ابن رسول الله أغثني ، قال : وما ذاك ؟ قال : امرأتي قد أشرفت على الموت من شدة الطلق ( 5 ) قال : اذهب واقرأ عليها : فأجاءها المخاض إلى جذع النخلة قالت يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا فناداها من تحتها ألا تحزني قد جعل ربك تحتك سريا وهزى

--> ( 1 ) حبرة - كعنبة - : ثوب يصبغ باليمن قطن أو كتان مخطط . ( 2 ) أي انحرف . ( 3 ) العجوة : نوع من التمر . ( 4 ) قيل : اللقاط بالكسر جمع لقط - بالتحريك - : ما يلتقط من هيهنا وهيهنا من النوى ونحوه بالضم : الساق الردى . ( 5 ) الطلق : وجع الولادة